آخر الأخبارأخبار محلية

التيار وحزب الله وامل: من المقاطعة إلى تعزيز التحالف على القطعة وحفظ المواقع في التسوية

رُصّت أو لم ترص صفوف قوى الممانعة أو “ثلاثي حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة امل”، ليس هذا السؤال المنشود انما مدى تحقيق اللحمة بينهم واستمرارها . نجح “الثلاثي” في انتخابات نقابة المهندسين ثم نجح في التمديد للمجالس البلدية والأختيارية.. اما النجاح في الملف الرئاسي، فدونه عقبات . أثمر تحالف قوى الممانعة عن هذه الانتصارات ما عزز فرضية العمل المقبل في سياق تنسيق يحمل عناوين سياسية أو غيرها، على أن هذا التنسيق هو مرحلي وظرفي، أي تفرضه الظروف مع التأكيد أن فوز فريق من هؤلاء الأفرقاء في أي منصب بفعل اتحادهم، يعني حكما أن هناك دين لواحد منهم على الآخر أو “استلاف”ما . وفي معظم الحالات، تبرع هذه القوى في ذلك، انطلاقا من تجارب سابقة واختبارات معينة. لم يكن التقارب الأخير بين “حركة امل والتيار الوطني الحر” إلا خدمة لأهداف رسماها، وبقي موقف “التيار” من الحرب في الجنوب موضع تباين مع الحزب . فما هو مخطط “الثلاثي” الجديد ؟ والى اين سيصل ؟

مما لا شك فيه أن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أعاد فتح قنوات مع حركة امل واستعاد في تحالفه معه نفوذا في إحدى اهم النقابات، وهو لن يتنازل عن تحالف من هذا القبيل ، مهما كلفه الأمر.

وتعرب مصادر سياسية مطلعة عن اعتقادها ل”لبنان ٢٤ “أن ما من خطة مسبقة وضعها “ثلاثي التيار وامل وحزب الله” من أجل مستقبل العلاقة بينهم ،لأن الأمر ببساطة لا يتصل بعلاقة أبدية تحالف يصعب فيه الانفصال ، فقد يتفق الأفرقاء اليوم ويتباعدون غدا وقد يتحالفون ثم يقاطعون وغير ذلك، لكن بالبراهين والاثباتات ، تمكن هذا التحالف من احراز النصر ، كما من احراز التعطيل.
وتفيد المصادر” أن التيار يفضل تحالفا وقتيا مع “الثنائي الشيعي”، على تقاطع مع فريق المعارضة، وفي الوقت نفسه يريد التمايز في بعض المحطات، ولذلك فإن نهاية التقاطع مع المعارضة على اسم مرشح رئاسة الجمهورية حصلت حتى وإن لم يقر بذلك .فهل هذا يعني أنه ينسج تحالفا ما ؟ ليس في الافق اي شيء جديد، وفق هذه المصادر، التي ترى أنه متى برز استحقاق ما غير الرئاسة فذلك حكما قد يجمع التيار والثنائي ، ولربما تحاك تفاصيل التحالف قبل فترة من موعد أي استحقاق مرتقب ثم تظهر مفاعيله على الأرض.

وتشدد المصادر نفسها على أن الأتصالات بشأن توحيد الموقف رئاسيا غير قائمة راهنا، ومنذ انتخابات نقابة المهندسين والتي فاز فيها مرشح التيار فادي حنا بلقب نقيب المهندسين ، لم يسجل أي جديد، وعاد الجميع إلى قواعدهم، يعني ثمة من يقول أنه تحالف على ” القطعة ” وثمة من يتحدث عن قرار بعدم التخلي عن نهج التحالف مهما تبدلت الأوضاع ، أما بالنسبة إلى واقع العلاقة التي تشهد تأرجحا في بعض الأوقات، فإن المصادر تقول أن إقرار التيار في مجالسه وفي العلن بتبدلات جوهرية فيها يعزز الانطباع أنها لم تعد كالسابق، لكن التواصل يتم ولا موانع من ذلك خدمة لمصالح هذه الاطراف أو لحاجات معينة .

وتوضح المصادر أن التيار البرتقالي لن يتمكن من اتخاذ تموضع جديد،وان المحافظة على”شعرة” الاتصالات تناسبه من كل النواحي وكذلك بالنسبة إلى الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله ، وتشير إلى أن مقاربة التيار من حرب الجنوب والتي أعلنها سابقا لم تعد تتكرر، دون أن يعني أنها طويت حيث يمكن استخدامها في زمن معين .

في الخلاصة وعند التسوية المنشودة في الرئاسة بالأخص، يسعى التيار والثنائي الشيعي الى التفتيش عن وسائل لفرض حضورهم فيها مهما كلف الأمر وليس مستبعدا ان يتحدوا مجددا في هذه الحالة.

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى